ابن عربي

349

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من كل ركن بحسب ما تقتضيه حقيقة ذلك الركن ، - فظهرت أمم العالم ، وظهرت الحركة المنكوسة والحركة الأفقية . فلما انتهى الحكم إلى « السنبلة » ظهرت النشأة الانسانية ، بتقدير العزيز العليم . فأنشأ الله - عز وجل ! - « الإنسان » ، من حيث جسمه ، خلقا سويا ، وأعطاه الحركة المستقيمة . وجعل الله لها ( - لدورة السنبلة - العذراء ) ، من الولاية في العالم العنصري ، سبعة آلاف سنة . ( زمان القيامة - دولة الفضل والعدل - في دورة الميزان ) ( 482 ) وينتقل الحكم ( بعد دورة السنبلة ) إلى « الميزان » . وهو زمان القيامة . وفيه يضع الله الموازين القسط ليوم القيامة ، فلا تظلم نفس شيئا . - ولما لم يكن الحكم له ، بما أودع الله فيه من العدل ، في الدنيا ، - شرع ( الله ) الموازين ، فلم يعمل بها إلا القليل من الناس ، وهم النبيون خاصة ، ومن كان محفوظا من الأولياء . - ولما كانت القيامة محل سلطان « الميزان » لم تظلم نفس شيئا . قال الله تعالى :